صالح أحمد العلي

76

سامراء

التي بالكرخ ، وهي التي صارت للفتح بن خاقان ، ثلاثة فراسخ إلى المطيرة ، وجعل عرض الشارع الأعظم مائتي ذراع ، وقدّر أن يحفر في جانبي الشارع نهرين يجري فيهما الماء من النهر الكبير الذي يحفره » « 1 » . ويمتد من المطيرة عند قطائع الأفشين شارع برغامش الذي على ظهر القبلة منه قطائع الأتراك وعلى المشرق قطائع المغاربة « 2 » . يتصل بوادي إسحاق بن إبراهيم واد هو أصل شارع الحير الأول الذي فيه دار أحمد بن الخطيب « 3 » . وهذا الوادي يمتد إلى وادي إبراهيم بن رباح « 4 » . وهو الوادي الغربي الذي ينتهي به شارع أبي أحمد الذي أوله من المشرق دار بختيشوع الطبيب « 5 » وهو مواز لشارع السريجة وفي جنوبيه ، وفي هذا الشارع قطيعة إبراهيم بن رباح وقطائع عدد من كبار رجال الإدارة ، وفي وسطه قطيعة أبي أحمد ، وتمتد عليه القطائع إلى باب البستان وقصور الخليفة ، ويمتد شارع الأسكر وهو شارع صالح العباسي ، من المطيرة إلى دار صالح التي على رأس الوادي « 6 » . ويدل السياق على أن هذا الوادي هو وادي إبراهيم بن رباح . ولما بنى المتوكل جامعه الجديد ، وضع عنده شارعا يأخذ من وادي إبراهيم ابن رباح وتخرج منه طرق في ثلاثة صفوف واسعة ، عرض كل صف مائة ذراع بالسوداء ، وبين الصفوف دروب وسكك فيها قطائع جامعة من عامة الناس « 7 » . ويتبين من هذا العرض أن ثلاثة من الشوارع الخمسة الرئيسية التي ذكرها اليعقوبي في سامرّاء كانت تنتهي عند المطيرة .

--> ( 1 ) البلدان 266 . ( 2 ) م . ن 261 . ( 3 ) م . ن 262 . ( 4 ) م . ن 261 . ( 5 ) م . ن 262 . ( 6 ) م . ن 262 . ( 7 ) م . ن 265 .